بين السخط والتأييد لفيلم أصحاب ولا أعز
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
بقلم : مونيكا عياد
إشكالية منذ زمن بعيد وستظل لعقود، حول حرية الفن والتعبير وبين القيم والأخلاق والحفاظ علي الهوية، وفِي النهاية ينتصر الطرف الأول خاصةً إذا كان حرية التعبير مرتبط بالفن، وهذا الانتصار ليس بسبب الحجج القوية التي يمتلكها هذا الطرف، أبدا ولكن هذا بأختصار لأننا في زمن العولمة والقوة الناعمة التي تتحكم فيها أمريكا وفرضت ثقافتها ولغتها علي الجميع بالغصب تحت مسميات ومصطلحات براقة كحق الإنسان والحرية، لتمرر من خلالها ما تريده لخلق عالم جديد تذوب فيه اختلاف الهويات واللغات والثقافات ( العالم الواحد) .
لكن هناك دول نجحت في التصدي لهذا الغزو الثقافي من خلال سن قوانين. عام ٢٠١٣ أصدرت روسيا قانون يجرم المثلية الجنسية بأي طريقة وأي عمل من شأنه تغيير قيم الأسرة.
وفي ٢٠٠٤ ثار شعب البحرين علي برنامج "الاخ الاكبر " الذي أنتجته مؤسسة MBC لعرضه علي قناة 2 البحرينية ، مما اجبر المحطة علي وقف البرنامج بعد الحلقة الأولى رغم تكلفة البرنامج التي تقدر بحوالي ٥١ مليون دولار.
لكن هل يمكن أن يحدث هذا في مصر مع منصة نتفليكس، لا أظن وذلك لعدة اعتبارات منها
١- منصة نتفيلكس هي منصة دولية أمريكية استثمارية نجحت في جذب عدد كبير من الجماهير العربية ( ذات مستوى اقتصادي مرتفع يدافعون عنها) فهي لم توجهة للجمهور العام أو بالاشتراك مع مؤسسات حكومية وبالتالي لا يقع عليها قانون الرقابة والمصنفات الفنية المصرية.
٢- الفيلم حقق أعلي نسبة مشاهدات،فقد تصدر القائمة التي تضم أعلى 10 أعمال مشاهدة فى مصر ، متفوقاً على الأعمال الأجنبية ، بفضل حالة الجدل التى صاحبت عرض العمل، لذا فمن المتوقع أن تقوم المنصة بإنتاج مثل هذه الأعمال المربحة من وجهة نظرها الاقتصادية البحثية.
ملاحظة إنتاج هذا الفيلم تم بعد أن تصدر الفيلم الايطالي المأخوذ منه هذا الفيلم قائمة الأعلى مشاهدة في مصر لمدة شهر كامل
٣-من وجهة نظر مؤيدي الفيلم من فنانين ونقاد ونقابة المهن التمثيلية أن الفيلم عمل فني ذات قيمة فنية اعتمد علي دراما الموقف الواحد والمكان الواحد ولَم يتجاوز القيم والأخلاق ولكنه سلط الضوء علي قضايا اجتماعية هامة لتنبيه الجميع وإيجاد حلول ومعالجة الموضوع.
ففي النهاية يجب أن يكون الإنسان نفسه هو الرقيب علي اختياراته وذوقه في عصر السموات المفتوحة، وأن يصبح ذو عقل ناقد يشك ويحلل في كل ما يقدم له، دون الاستسلام المطلق لكل ما يتلقاه.
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
تعليقات
إرسال تعليق